الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٧
درس ١٤٦
و سابعها: طهارة المولد،
فتردّ شهادة ولد الزنا، و لو في اليسير على الأصحّ؛ لأنّه شرّ الثلاثة، و عليه معظم الأصحاب، و الأخبار الصحيحة [١]، و في المبسوط [٢] إيهام قبول شهادته في الزنا، و في النهاية [٣] تقبل في الشيء الدون؛ لرواية عيسى بن عبد اللّٰه [٤] عن الصادق عليه السَّلام لا تجوز إلّا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحاً، و يعارضها أكثر منها و أصحّ.
و ليس ردّ شهادته لكفره، كما قاله المرتضى [٥]، و ابن إدريس [٦]، و إنّما تردّ شهادته مع تحقّق حاله، فلا اعتبار بمن تناله الألسن و إن كثرت، ما لم يحصل العلم.
و ثامنها: انتفاء التهمة،
و ليس كلّ تهمة تدفع الشهادة بالإجماع، فإن شهادة الصديق لصديقه و الوارث لمورثه بدين مقبولة، و إن كان مشرفاً على التلف، ما لم يرثه قبل الحكم. و كذا تقبل شهادة رفقاء القافلة على اللصوص، إذا لم يكونوا مأخوذين.
و لو أُخذ الجميع فشهد بعضهم لبعض و لم يعرضوا لذكر ما أُخذ لهم في شهادتهم، قيل: لا يقبل، و القبول قويّ، و ما هؤلاء إلّا كشهادة بعض غرماء
[١] وسائل الشيعة: باب ٣١ من أبواب الشهادات ص ٢٧٥.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ٢٢٨.
[٣] النهاية: ص ٣٢٦.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٣١ من أبواب الشهادات ح ٥ ج ١٨ ص ٢٧٥.
[٥] الانتصار: ص ٢٤٨ و لم يصرح السيد بكفره نعم يلوح منه ذلك في أجوبة المسائل الطرابلسيات راجع رسائل الشريف المرتضى: المجموعة الاولى: ص ٣٩٩.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ١٢٢.