الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٣
كتاب الشهادات
[في وجوب تحمّل الشهادة و شرائطه]
يجب تحمل الشهادة إذا دعي إليها على الكفاية عند معظم الأصحاب؛ لقوله تعالى «وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا» [١]، فسّره الصادق عليه السَّلام [٢] بالتحمل، و ابن إدريس [٣] يستحبّ الإجابة، و هو نادر. أمّا الأداء فواجب على الكفاية إجماعاً.
و لو خاف الشاهد ضرراً غير مستحقّ سقطا، سواء كان به، أو بأحد من المسلمين، و قيّد في النهاية [٤] وجوب التحمل بأن يكون أهلًا لها، و الأهليّة تحصل بأُمور عشرة:
أحدها: البلوغ،
فلا تقبل شهادة غير المميّز إجماعاً، و تقبل شهادة بالغ العشر في الجراح، ما لم يبلغ النفس، بشرط الاجتماع على المباح، و عدم تفرّقهم، و روى [٥] الأخذ بأوّل قولهم، و قيل: تقبل شهادة بالغ العشر مطلقاً.
و ثانيها: العقل،
و لو دار جنونه قبلت شهادته مفيقاً، بعد العلم باستكمال
[١] البقرة: ٢٨٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب الشهادات ح ١ ج ١٨ ص ٢٢٥.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ١٢٦.
[٤] النهاية: ص ٣٢٨.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٢٢ من أبواب الشهادات ح ١، ٢، ٤ ج ١٨ ص ٢٥٢.