الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١١٤
و رواه في النهاية [١]، و ظاهره في الخلاف [٢] عدم وجوب التكسّب على المعسر؛ لقوله تعالى «فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ» [٣]، و قطع به ابن إدريس [٤]، و في المختلف [٥] اختار الأوّل؛ لأنّ القادر على التكسّب ليس بمعسر حتّى ينظر، و هو حسن.
و لا يجب على الغريم دفع الوثيقة إلى المديون عيناً كان الحقّ أو ديناً؛ لأنّها حجّة له لو ظهر استحقاق المقبوض. نعم يجب الإشهاد.
و قال ابن حمزة [٦]: يجب إن كان الحقّ ديناً، و جعل تولّي القضاء مستحبّاً لمن ليس له كفاية في المعاش، أو له كفاية و لا شهرة له بالفضل، فإن كان له كفاية و شهرة كره له، و يقضي في الخصّ لصاحب المعاقد، عملًا برواية جابر [٧] المشهورة في قضاء عليّ عليه السَّلام.
و لو التمس أحد الذّميّين حكم الإسلام أُجبر الآخر؛ لرواية هارون بن حمزة [٨] عن الصادق عليه السَّلام، و روى البرقي [٩] عن عليّ عليه السَّلام أنّه قال: يجب على الإمام أن يحبس فسّاق العلماء، و جهّال الأطبّاء، و مفاليس الأكرياء.
[١] النهاية: ص ٣٥٢.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ١١٦ مسألة ١٥.
[٣] البقرة: ٢٨٠.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ١٩٦.
[٥] المختلف: ج ٢ ص ٧١١.
[٦] الوسيلة: ص ٢١٤.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ١٠٠.
[٨] وسائل الشيعة: باب ٢٧ من أبواب كيفية الحكم ح ٢ ج ١٨ ص ٢١٨.
[٩] وسائل الشيعة: باب ٣٢ من أبواب كيفية الحكم ح ٣ ج ١٨ ص ٢٢١.