الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٩
خبرة و لم تشهد بنفي وارث آخر، لم يسلّم إلى المدّعي شيئاً، إلّا بعد البحث بحيث لو كان وارث لظهر، فيسلّم مع الضامن بناء على جواز ضمان الأعيان، و الأقرب عدم الإكتفاء بالكفالة.
و لو كان الوارث محجوباً أعطى مع الكمال و أرجى لا معه، فإذا بحث دفع إليه بضمين. و لو كان ذا فرض أعطي الأقلّ، إلّا مع الكمال أو البحث و الضمان.
و لو صدق المتشبّث المدّعي على عدم وارث غيره، فلا عبرة به إن كان المدّعى به عيناً على الأقوى، و إن كان ديناً أمر بالتسليم. و الفرق المنع من التصرف في مال غيره، لا في مال نفسه.
الخامسة: علّق عتق عبده بقتله،
فأقام بيّنة به و ادّعى الوارث موته ببيّنة، فإن تناقضتا جزماً فالقرعة، و إلّا قدّمت بيّنة القتل؛ لأنّ كلّ قتيل ميّت، و ليس كلّ ميّت قتيلًا، و قال الشيخ [١]: يقرع؛ للتعارض و أطلق، و ابن إدريس [٢] يقدّم بيّنة العبد؛ للزيادة و أطلق، و في المختلف [٣] يقدم بيّنته؛ لأنّه خارج.
السادسة: خلّف عبدين كلّ منهما ثلث ماله،
فأقام كلّ بيّنة بالعتق، سواء كان الشهود وارثاً أو لا، فإن علم السابق صحّ خاصّة، و إن جهل أو علم الاقتران أُقرع، و حلف الخارج إن ادّعيا السبق، و إلّا حلف الآخر، و إلّا تحرّر نصف كلّ منهما.
و احتمال إعمال البيّنتين فيقسّم كما في الأملاك باطل عندنا؛ للنص [٤]
[١] المبسوط: ج ٨ ص ١٧٣.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ١٧٤.
[٣] المختلف: ج ٢ ص ٦٩٥.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبواب كيفية الحكم ح ٢، ١٠ ج ١٨ ص ١٨٧- ١٨٩.