الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٨٩
عليه السَّلام و إن أقام خمسين قسامة.
و للحالف كتابة محضر بيمينه بعد المعرفة أو الحليّة، و إن امتنع من اليمين قيل: يقضي بنكوله، و الأقوى ردّ اليمين على خصمه.
و يستحبّ أن يقول له الحاكم ثلاثاً إن حلفت و إلّا جعلتك ناكلًا، و رددت اليمين و الواجب مرة.
و لو قضى بنكوله من غير عرض فادّعى الخصم الجهل بحكم النكول، ففي نفوذ القضاء إشكال من ظهور عذره، و تفريطه. و لو سكت بعد العرض عليه، قضى عليه.
و لو رجع قبل حلف المدّعي فالأقرب جوازه. و لو منعناه فرضي المدّعي بيمينه فله ذلك.
و هل للمدّعي إلزام المنكر بإحضار المال قبل اليمين؟ قطع به الحلبي [١]، و في المختلف [٢] لا نصّ فيه، و قوّى تقديم اليمين. و لو امتنع المدّعي عن اليمين سقطت دعواه في هذا المجلس، و قيل: أبداً و هو قويّ، إلّا أن يأتي ببيّنة.
و لو استمهل أُمهل، بخلاف المنكر فإنّه لا يمهل.
و حلف المدّعي كإقرار الخصم فلا ينفذ على غيره، و قيل: كالبيّنة، و هو بعيد.
و الفائدة في مثل إنكار الوكيل العيب و نكوله عن اليمين فيحلف المدّعي، فإن جعلناها كالبيّنة ملك ردّه على الموكّل، و إن جعلناها كالإقرار فلا.
تنبيه:
قد لا يمكن ردّ اليمين على المدّعي، كما إذا ادّعى وصيّ يتيم مالًا له على آخر
[١] الكافي في الفقه: ص ٤٤٧.
[٢] المختلف: ج ٢ ص ٧٠٠.