نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٧ - «١» باب الوقوف و أحكامها
بأعيانهم، و لم يشترط بعد انقراضهم عوده على شيء بعينه، فمتى انقرض
الوقف على ورثة الواقف».
لم يرجع إلى [١] ورثة الواقف و قد خرج عن ملكه؟ و لم لا يكون لورثة الموقوف عليهم، فان لم يكونوا كان ميراثا لمن لا وارث له؟
الجواب: عند الشيخ (رحمه الله) أن ذلك و إن كان بلفظ الوقف فهو حبس، و يجب إقراره على حاله بموجب الحبس، فاذا انقرض من وقف عليه رجع إلى ورثة الواقف، لأنه لم يخرج عن ملك الواقف، و جرى مجرى السكنى للإنسان، و عقبه، و نسله، فإنه عندنا إذا انقرضوا يرجع إلى ورثة المسكن. و قد ذهب المفيد (رحمه الله) [١] إلى أن ذلك يكون لورثة الموقوف عليه، توهما أنه وقف صحيح، و أنه ينتقل إلى الموقوف عليه، فيكون لوارثه بعد انقراضه، و ليس ذلك بمعتمد.
و ربما احتج الشيخ (رحمه الله) [٢] بما رواه [٢] الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن جعفر بن حنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن رجل وقف غلة على قرابته، و أوصى لرجل و عقبه من تلك الغلة بثلاث مائة دينار، فقال: ليس لقرابته أن يأخذ من الغلة شيئا حتى يوفي الموصى له ثلاث مائة، و إن مات كان ذلك لورثته، فاذا لم يبق له وارث رد ذلك إلى ما يخرج من الوقف، ثمَّ يقسم بينهم:
يتوارثون ذلك ما بقوا و بقيت الغلة. قلت: و [٣] للورثة من قرابة الميت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا، و لم يكفهم ما يخرج من الغلة؟ قال: نعم، إذا رضوا كلهم، و كان البيع خيرا لهم باعوا.
و الخبر ضعيف، لأن جعفرا واقفي، غير أن مضمون الرواية صواب.
[١] في ح: «على».
[٢] ليس «(رحمه الله)» في (ح).
[٣] ليس «و» في «ح».
[١] المقنعة، باب الوقوف و الصدقات، ص ٦٥٥.
[٢] الوسائل، ج ١٣، الباب ٦ من كتاب الوقوف و الصدقات، ح ٨، ص ٣٠٦.