نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٨٥ - «٢» باب الصيد و أحكامه
- ما لم يعرف له صاحب. فإن عرف له صاحب، وجب رده عليه و المقصوص الجناح لا يجوز أخذه، لأن ذلك لا يكون إلا لمالك.
و لا يؤكل من الطير ما يصاد بسائر أنواع آلات الصيد إلا ما أدرك ذكاته، إلا ما يقتله السهم، و يكون مرسله قد سمى [١] عند إرساله. فإن لم يكن صاحبه سمى، أو صيد بالبندق أو المعراض أو الحجارة و ما أشبه ذلك، فمات فيه، لم يجز أكله.
و إذا رمى إنسان طيرا بسهم، فأصابه، و أصاب فرخا لم ينهض بعد، فقتلهما، جاز أكل الطير، و لم يجز أكل الفرخ، لأن الفرخ ليس بصيد بعد، و إنما يكون صيدا إذا نهض و ملك جناحيه.
و كل ما تصيده الجوارح من الطير مثل البازي و الصقر و العقاب، فلا يجوز أكله، إلا إذا أدرك ذكاته. فما لم تلحق ذكاته، لم يجز له [٢] أكله على حال. و أدنى ما يكون معه لحاق الذكاة أن يجده [٣] و عينه تطرف، أو ذنبه يتحرك، أو رجله تركض [٤] و إذا قتل الصيد بسهم يصيبه، و لا تكون فيه حديدة، لم يجز أكله.
و إن كان فيه حديدة، غير أنه أصابه معترضا، فقتله، جاز أكله.
و لا يجوز أن يرمى الصيد بشيء أكبر منه. فإن رمي بشيء أكبر منه، فقتله، لم يجز أكله.
و إذا لم يكن مع الصائد سهم فيه حديدة، و معه سهم حاد ينفذ
[١] في ح زيادة: «عليه».
[٢] ليس «له» في (م).
[٣] في ح، خ: «أن تجده».
[٤] في خ: «يركض» و في ملك: «تركض».