نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٨٧ - «٢» باب الصيد و أحكامه
يذكيه. فإن لم يكن معه ما يذكيه [١]، فليتركه حتى يقتله، ثمَّ ليأكل إن شاء.
و إذا انفلت كلب، فصاد من غير أن يرسله صاحبه، و سمى، لم يجز أكل ما يقتله.
و من [٢] نسي التسمية عند إرسال الكلب، و كان معتقدا لوجوب ذلك عليه، جاز أكل ما يقتله.
و لا يجوز أن يسمى غير الذي يرسل الكلب. فإن أرسل واحد الكلب، و سمى غيره، لم يجز أكل ما يقتله.
و صيد الكلب إذا غاب عن العين، ثمَّ وجد مقتولا، لا يجوز أكله.
كيف يجوز أكله؟ و قتل الكلب المعلم [٣] له مع إدراكه إما أن يكون تذكية، و إما أن لا يكون. فان كان الأول لم يشترط عدم ما يذكيه به [٤]، و إن كان الثاني لم يجز أكله في الحالين.
الجواب: لا يبعد أن يكون قتل الكلب تذكية مع عدم ما يذكى به لتداركه، كما لا يجوز أن يذكى بغير الحديد مع وجوده، و يجوز مع عدمه، و كذا لا يجوز الذباحة في غير الحلقوم، و يجوز مع التعذر.
و معتمد الشيخ على هذا التفصيل ما رواه [١] جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يرسل الكلب على الصيد، فيأخذه، و لا يكون معه سكين فيذكيه بها، فيدعه حتى يقتله، و يأكل منه، قال: لا بأس، قال الله «تعالى» «فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ».
[١] في م زيادة «به».
[٢] في هامش م: «خ، ص- و متى- صح».
[٣] ليس «المعلم» في (ك).
[٤] ليس «به» في (ح).
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ٨ من أبواب الصيد، ح ١، ص ٢١١، و الآية في سورة المائدة: ٤.