نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٦٠ - «٤» باب أقسام النذور و العهود
الوفاء به. غير أنه إذا خاف الضرر على نفسه في خروجه من جميع ما يملكه، فليقوم جميع ما يملكه [١] على نفسه، ثمَّ ليتصدق معه، و يثبته إلى أن يعلم أنه ستوفى ما كان قد وجب عليه، و برأت ذمته.
و من نذر، و لم يسم شيئا، إن شاء صلى ركعتين، و إن شاء صام يوما، و إن شاء تصدق بدرهم فما فوقه أو دونه.
و من (١) نذر: أن لا يبيع مملوكا له أبدا، فلا يجوز له بيعه، و إن احتاج
للوفاء باليمين طريق لا يتضمن الإضرار المؤدي إلى الفقر وجب سلوكه، على أن من نذر أن يتصدق بدينار في يده وجب أن يتصدق به، و لا يراعى ما يتوجه عليه من الفقر.
و يؤيد ما ذكره الشيخ (رحمه الله) ما روي [١] عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سأله رجل من موالي أبي جعفر (عليه السلام) إني كنت أعطيت الله عهدا إن عافاني من شيء كنت أخافه أن أتصدق بجميع ما أملك، فأفتاه (عليه السلام) بمعنى ما ذكره الشيخ (رحمه الله) [٢] و قال له في آخر الفتوى: ثمَّ افعل ذلك في كل سنة حتى تفي بجميع ما نذرت، و يبقى لك منزلك و مالك إن شاء الله.
قوله: «و من نذر أن [٣] لا يبيع مملوكا أبدا فلا يجوز له بيعه و ان احتاج الى ثمنه».
لم قال ذلك و متى كان الأولى في خلاف النذر فليفعل و لا كفارة عليه؟
الجواب: يريد بالحاجة ما لا يتضرر بفواتها ضررا يبيح المخالفة.
[١] في م، ن: «جميع ملكه» و في ملك: «جميع ما ملكه».
[٢] ليس «(رحمه الله)» في (ك).
[٣] ليس «أن» في (ك).
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ١٤ من كتاب النذر و العهد، ص ١٩٧.