نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٣ - «٣» باب ماهية ١ النذور و العهود
الكفارة. و كذلك إن حلف: أن لا يفعل فعلا، كان فعله مثل تركه، فمتى فعله، وجبت عليه الكفارة.
«٣» باب ماهية [١] النذور و العهود
النذر (١) هو أن يقول الإنسان: إن كان كذا و كذا، فلله علي كذا و كذا، من صيام أو صدقة أو حج أو صلاة، و غير ذلك من أفعال البر.
فمتى كان ما نذر عليه و حصل، وجب عليه الوفاء بما نذر فيه، و لم يسغ له تركه.
و إن قال: إن كان كذا و كذا، فعلي كذا، و لم يقل: لله، لم يكن ذلك نذرا واجبا، بل يكون مخيرا في الوفاء به و تركه. و الأفضل له الوفاء به على كل حال.
و متى اعتقد: أنه متى كان شيء، فلله عليه كذا و كذا، وجب عليه
قوله: «النذر هو أن يقول الإنسان لله علي كذا و كذا».
لم كرر كذا و كذا في الموضعين، و لم يقل واحدة؟
الجواب: كذا كناية عن الشيء، فافرادها و تكرارها سواء في إفادة المطلوب، و يمكن أن يقال لما كان النذر مشتملا عنده على شرط و جواب، و كان الشرط يدخل على الجملة، و يجاب بجملة، و الجملة ذات جزءين، كنى عن كل جزء بلفظة، فأتى بالواو العاطفة، لأنها أبلغ في الدلالة على المغايرة.
[١] في خ، م، ملك: «مائية» و في ص، ن: «مائية».