نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤١٩ - «٦» باب ضمان النفوس و غيرها
ضامناً لجميع ما تتلفهُ النَّار من النُّفوس و الأَثاث و الأَمتعة و غير ذلك، ثمَّ يجب عليه بعد ذلك القتل.
فإن أَشعل في داره أَو ملكه ناراً، فحملتها الرِّيحُ إلى موضع آخر، فاحترق، لم يكن عليه شيء.
و إِذا اغتلم البعيرُ على صاحبه، وجب عليه حبسُه و حفظُه. فإن جنى قبل أَن يعلم به، لم يكن عليه شيء. فإن علم به، و فرَّط في حفظه، كان ضامناً لجميع ما يصيبهُ من قتل نفس أَو غيرها [١].
فإن كان ذلك [٢] الَّذي جنى عليه البعيرُ ضرب [٣] البعير، فقتله أَو جرحه، كان عليه بمقدار ما جنى عليه ممّا ينقصُ من ثمنه، يطرح من دية ما كان جنى عليه البعير.
و إِذا هجمت دابَّة على دابة غيره في مأمنها [٤]، فقتلتها أَو جرحتها، كان صاحبها ضامناً لذلك. و إِن دخلت عليها الدَّابّة إلى مأمنها [٥]، فأَصابها سببٌ، لم يكن على صاحبها شيء.
و من أَصاب خنزير ذمِّيّ، فقتله، كان عليه قيمته. فإن جرحه كان عليه قيمة ما نقص من ثمنه عند أَهله.
الأنفس القصاص، و في المال الضمان، و أمّا الدار فيلزم قيمة ما تلف من آلتها و أرش ما نقص من طوبها و أرضها و آلتها و لا يجب مع سلامة الأنفس القتل، لكن إن اعتاد ذلك قصداً للفساد، و رأى الامام قتله حسماً لفساده، لم استبعده.
[١] في خ: «النفوس و غيرها» و في ح: «و غيرها».
[٢] ليس «ذلك» في (م).
[٣] في ح: «قد ضرب».
[٤] في ح، ص: «في منامها».
[٥] في ح: «في منامها» و في ص: «إلى منامها».