نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦٠ - «١٤» باب ميراث ولد الملاعنة و ولد الزنا و الحميل و اللقيط و المشكوك فيه
به، و لا أحد من جهته من جد و جده و إخوة و أخوات و عمومة و عمات و أولادهم، و هو لا يرث واحداً منهم أيضاً على حال. اللَّهم إلَّا أن يعترف به أبوه بعد انقضاء اللِّعان، فإن اعترف به، ورث الابن الأب دون غيره ممن يتقرب إليه من جهته.
و ميراثه لولده و من يرث معهم من أمِّ و زوج أو زوجة.
فإن لم يكن له ولد، فميراثه لامه (١) إذا كانت حية.
فإن لم تكن حية فلإخوته و أخواته أو أولادهم من جهتها، الذَّكر و الأنثى فيه سواء. فإن كان مع الإخوة و الأخوات أو أولادهم جد أو جدة، قاسمهم كواحد منهم.
فإن لم يكن له إخوة و لا أخوات و لا أولادهم و لا جد و لا جدة، فميراثه لأخواله و خالاته بينهم بالسوية.
قوله: «ميراث ولد الملاعنة لأمه».
لم لا يكون ميراثه كميراث ولد الزنا؟ لأن ولد الملاعنة حكم الشرع بانتفائه عن الملاعن، و إذا [١] انتفى عنه، كان ولد زنا، لأن امه لا تدعيه من غيره.
الجواب: اللعان سبب للحكم بانتفاء الولد عن أبيه، و لا يلزم من الحكم بانتفائه عنه كونه عن زنا، لاحتمال صدق الأم في نسبتها إياه إلى الملاعن، أو مع صدق الأب في نفيه أن يكون عن وطء شبهة لاعن زنا و إن لم يذكر أحد الأبوين ذلك لاحتماله في نفس الأمر، و لأنه قبل اللعان يلتحق بهما، فاذا انتفى عن أبيه باللعان، بقي نسبه من الأم بحاله، و لأنها معترفة ببنوته الصحيحة الممكنة، و لا كذا ولد الزنا.
[١] في ح: «فإذا».