نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦١ - «١٤» باب ميراث ولد الملاعنة و ولد الزنا و الحميل و اللقيط و المشكوك فيه
فإن لم يكن له أحد منهم، فميراثه لأقرب النَّاس إليه من جهة امه، و يكون الذَّكر و الأنثى فيه سواء.
فإن لم يكن له أحد من قبل امه، و كان له أقارب من جهة أبيه الذي نفاه، كان ميراثه لإمام المسلمين، و لم يكن لأقاربه من جهة أبيه شيء على حال.
و ولد الملاعنة يرث امه و جميع من يتقرَّب إليه من جهتها من إخوة و أخوات و جد و جدة و خال و خالة و غيرهم من الأقارب [١] منها.
و قد روي [١]: أنَّه لا يرث أحداً منهم، و هم يرثونه.
و الأول أحوط، لأنَّ نسبه من جهة الأم ثابت نسبا شرعيا، و به تثبت الموارثة في شريعة الإسلام.
و قد روي [٢] أنَّ ميراث ولد الملاعنة ثلثه لامه، و الباقي لإمام المسلمين، لأنَّ جنايته عليه.
و العمل على ما قدمناه.
فإن ترك ولد الملاعنة أخوين له أو أختين أو أخاً و أختين [٢]، أحدهما أخاً كان أو أختاً من قبل الأب و الام، و الآخر من قبل الام، فالمال بينهما نصفين [٣]، لأنَّ نسب الأخ من جهة الأب غير معتد به، و إنَّما يعتدُّ بما كان من جهة الأم، فكأنَّه خلَّف أخوين لأم أو أختين
[١] في خ: «الأقرباء».
[٢] كذا.
[٣] في خ: «نصفان».
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ٤ من أبواب ميراث ولد الملاعنة، ح ٤، ٥، ٦، ٧، ص ٣- ٥٦٢.
[٢] الوسائل، ج ١٧، الباب ٣ من أبواب ميراث ولد الملاعنة، ح ٤، ص ٥٦٠.