نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٦ - سورة النّساء
[الأوّل: قال الناصر رحمه اللّه: ] «لا يرث الجدّ مع الولد، و لا ولد الولد و إن سفل» .
هذا صحيح و إليه يذهب أصحابنا و الفقهاء يخالفون فيه [١] .
و في أصحابنا من ذهب إلى خلافه [٢] ، و أعطى الجدّ سهما مع ولد الولد، و هو خطأ ممّن ذهب إليه.
و الذي يدلّ على صحّة ما ذكرناه: إجماع الطائفة عليه.
و أيضا فإنّ ولد الولد ولد للميّت، و يستحقّ هذه التسمية على سبيل الحقيقة، على ما استدلّ عليه-بمشيئة اللّه و عونه-في المسألة التي تلي مسائلنا هذه.
و إذا ثبت أنّ ولد الولد يعمهم أسهم الولد، و كان الجدّ بلا خلاف لا يرث مع الولد، فلا يجوز أن يرث مع أولاد الأولاد و هم أولاد على الحقيقة.
فإن قيل: إذا كان أولاد ولد الميت و إن سفلوا أولادا على الحقيقة، فيجب أن يكون الجدّ أبا على الحقيقة، لأنه لا يجوز أن يكون لزيد ولد إلاّ و هو له والد، و إذا كان الأجداد آباء على الحقيقة كان أولاد الأولاد أولادا على الحقيقة، فيجيء من ذلك أن يكون قوله تعالى: وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وََاحِدٍ مِنْهُمَا اَلسُّدُسُ متناولا للآباء و الأجداد، و هذا خلاف الإجماع.
قلنا: لو تركنا و الظاهر لحكمنا بأنّ قوله تعالى: وَ لِأَبَوَيْهِ يقع على الآباء و الأجداد، لكن أجمعت الأمّة على أنّه يتناول الآباء دون الأجداد، فقلنا بذلك بالاجماع، و خصصنا ظاهر الكتاب، و لا يجوز إذا خصصنا هذا الموضع بالإجماع أن نخصّ الظواهر التي تتناول الأولاد مع عمومها لولد الولد بغير دليل، فبان الفرق بين الأمرين [٣] .
[الثاني: قال الناصر رحمه اللّه: ] «و لو مات رجل و خلّف بنت بنت و زوجة فللزوجة الثمن كما لو ترك بنتا» .
[١] المجموع، ١٦: ٧٠.
[٢] من لا يحضره الفقيه، ٤، ٢٠٨/٧٠٥.
[٣] الناصريات: ٤١١.