موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٧١ - تكليف رضوان باشا بإعادة بناء بيت الله
الطبقة الثانية من جدران الركن الغربى و الركن الشامى و فى اليوم الثانى الثلاثاء غرة رجب أنهوا رص حجارة الطبقة الثانية لجميع أركان البيت و سووها جيدا [١].
و فى اليوم الثانى الأربعاء قضى البناءون وقتهم فى إعداد المؤن و نقل الأشياء اللازمة و تجهيزها و فى اليوم الثالث الخميس ركبوا عتبة باب كعبة اللّه ذات الفيوضات الإلهية فى المكان المعد لها. كما علق الصياغ الطرف النحاسى الذى صنع للحجر الأسود بالفضة و نقلوا بواسطة البنائين و الحمالين الثلاثة أعمدة التى ستنصب داخل بيت اللّه و مصراعى باب كعبة اللّه فى داخل ساحة بيت اللّه.
و فى يوم الجمعة الرابع من رجب الفرد انشغلوا بتخمير و تصفية المونة و إعداد اللوازم الأخرى ثم نقلوها من باب الصفا إلى مكان قريب من الأبنية السعيدة و فى يوم السبت الخامس من رجب أخذوا فى رص الطبقة الثالثة و شغلوا إلى مساء يوم الأحد السادس منه برص حجارة الطبقة الثالثة إلى الحجر الأسود و سووها و فى نفس الوقت أخذوا يسوون أطراف الألواح الخشبية التى حزمت بها جدران البيت المنير و من ناحية أخرى غطوا غلاف الحجر الأسود الجديد بالفضة و زينوه بنقوش ذهبية، و لكن الحجارة التى كانت بجانبى الحجر الأسود ظلت منخفضة قليلا.
و فى يوم الاثنين السابع من رجب و بعد الشروق اصطحب رضوان أغا سيد محمد أفندى و المعماريين و المهندسيين و أحضر معه العشرة ألواح التى كانت أعدت لأجل الحجر الأسود و التى كانت مغلفة بالفضة و منقوشة بالذهب و ثبت بها الجهة التى ظلت مكشوفة من الحجر الأسود و أمر البنائين بالشروع فى رص الطبقة الرابعة من الحجارة، و فى يوم الثلاثاء الثامن من رجب رفعوا الحجر الكبير الذى فوق الحجر الأسود و ثبتوه فى مكانه و ذلك فى حضور الأشراف و الأعيان و العلماء و الوجهاء و اشترك فى رفع الحجر الكبير الذى كان فوق الحجر الأسود
[١] إن الباب الغربى المسدود كان مقابل الباب الشرقى و فوق أحجار الطبقة الثالثة. حتى إن المهندسين حينما كانوا يرصون الحجارة فى مكان الباب الغربى المسدود تركوا علامة تدل على أن فى الموقع كان باب، و من يمعن النظر فى هذا المكان يمكنه رؤية تلك العلامة.