موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٦٥ - شعر
هذا رسول اللّه ذو الخيرات* * * يدعو إلى الجنة و النجاة
يأمر بالصوم و بالصلاة
و كانت المنظومة المذكورة التى أجاب بها الهاتف تعنى أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) هو صاحب هذه الخيرات و أنه يدعو إلى الجنة و النجاة و يأمر بالصوم و الصلاة، و هى إشارة إلى صدق ما يدعو إليه الرسول- (صلى اللّه عليه و سلم).
و من الذين آمنوا أيضا بناء على ما أخبره به الجن سيدنا سلمة بن زيد [١].
قال حضرة سلمة الذى ينتهى نسبه إلى بطن من بطون قبيلة خثعم كان أفراد قبيلتنا لا يعتقدون فى حرمة أى شئ قط و بينما كانوا ذات يوم يعبدون أصنامهم و يجرون طقوسهم فجأة سمعوا صوت الهاتف يقول يا أيها الناس أصحاب الوجود. لماذا تنظرون إلى أوهام الرؤيا؟ لماذا تستمعون إلى الناس [٢] الذين يسندون الحكمة إلى الأصنام و ينسبون إليها. إن هذا النبى [٣] سيد الناس و إنه أحكم الحكام يعلن عن نور الإسلام و إنه أسد فى بلد اللّه الحرام، و إذ سمع أفراد قبيلتنا ما يفيد تلك المعانى فاهتموا كثيرا و تفرقوا و قفلوا راجعين إلى منازلهم حتى إن أفراد القبيلة قد حفظوا هذه الأقوال و ظلوا يذكرونها إلى أن ظهر النبى- (صلى اللّه عليه و سلم).
قالت فاطمة بنت النعمان [٤] النجارية: كان هناك جن يأتى كل يوم إلى منزلى و يعاكس هذا و ذاك، و ذات يوم جاء و صعد فوق الجدار و بدا إلى حائرا هادئا و إننى لم أكن قد شاهدته حائرا و ساكنا هكذا فزاد اهتمامى فسألته ماذا حدث لك هذا اليوم حتى تقف هكذا مهذبا هادئا؟ فبدأ الكلام قائلا: لقد أرسل اللّه- سبحانه و تعالى- نبيا يحرم اليوم الزنا، و هكذا فهمت أن نبينا قد بعث عليه الصلاة و السلام.
و من الذين اعتنقوا الإسلام بنطق الأصنام عبد اللّه بن ساعدة الهزلى. قال
[١] حضرة سلمة بن زيد من الأصحاب الكرام.
[٢] المقصود منه الشخص الذى جعلهم يتخذون الأصنام آلهة.
[٣] المقصود به نبينا محمد (صلى اللّه عليه و سلم).
[٤] نعمان النجارى من الأصحاب الكرام. انظر الإصابة ٦/ ٢٤٤، ترجمة ٨٧٥١.