موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٢٠ - نصائح لمن يذهبون إلى الحجاز
و يجب للحفاظ على صحة المعدة و سلامتها سلق اللحم فى الماء و تناول حسائه و الامتناع عن تناول الفاكهة التى لا يوجد منها فى وطنه، و يجب أن يحترس فى كل الأحوال من الإفراط فى أكل الأطعمة مثل البلح و الفطائر.
و بمجرد أن تظهر علامات المرض على الجسم أو المعدة يجب عليه أن يسرع فورا و بلا تراخ إلى الأطباء المتخصصين و الذين لهم دراسة بمياه تلك المناطق و هوائها و الانصياع بعد ذلك لنصائحهم.
و عند الخروج للطريق للذهاب من جدة إلى مكة المعظمة يجب على الحاج المداومة على تناول الماء و الأرز و اللحم المقلى، و يجب الاحتراس و التريث أثناء ركوب الجمل أو النزول منه حتى لا يؤلم أحد أطرافه أو يصيبها بأذى.
و عند ما يتيسّر الوصول إلى مكة المكرمة يتحلل من الإحرام بعد الانتهاء من أداء شعائر الطواف و السعى.
و حسب عادات هذه البلدة يقيم السادة الأدلاء و السقاة مأدبة.
و لأن هذه المآدب قد تكون ضارة بالحجاج لما تحتويه من أنواع الطعام الشهية و التى يعدونها على أكمل وجه؛ يجب الاحتراس من تناول الأطعمة مثل الفطائر و الحلوى و الأطعمة التى تحتوى على دهون زائدة، و يكتفى بتناول أقل القليل منها، و إذا ظهر اضطراب فى معدته يجب عليه أن يحرص على علاج معدته دون إضاعة وقت و ذلك بتناول الأدوية المناسبة.
و لأن الإمساك ضار بذوى البدانة لذا يجب عليهم الامتناع عن تناول الأطعمة التى تفسد المعدة و العناية بهذا الأمر أعظم عناية فى هذه البلاد.
و يحدث اضطراب المعدة من تناول مختلف الأطعمة و المشروبات بغير نظام.
و لأن شدة الحرارة تعطش الإنسان لذا يجب الابتعاد عن تناول الطعام بلا داع و كذلك عن شرب الماء أكثر من اللازم و يشرب الشاى من حين إلى آخر على ألا يؤدى إلى الإصابة بالإمساك.
و على الحجاج- ليلا و نهارا- الاكتفاء بتناول طعام مفيد للجسم و الابتعاد عن النوم تحت الشمس.