موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤١٤ - استطراد
الفجر. كما أن النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- شرف الوجود ليلة الاثنين من الثانى عشر من شهر ربيع الأول، فكانت ولادة النبى (صلى اللّه عليه و سلم) بعد حادثة الفيل بأربعة و خمسين يوما بالتمام.
بعد ما هلك أبرهة على الوجه الذى ذكر اختلف الأحباش فيما بينهم و تركوا العناية بالقليس.
و أهملت كنيسة الأحباش فترة طويلة حتى تحول ما حولها إلى غابات و أصبحت مقرا للوحوش و السباع، حتى أن الذين يرون منظرها الذى يثير الدهشة- يخافون أن يمروا من جانبها.
و بعد فترة باتت بجانبها قبيلة من عربان البادية فى ليلة من اليالى و أوقدوا نارا فسرت شرارة منها إلى تلك الكنيسة فاحترقت و انمحت من الوجود.
و يزعم بعض المؤرخين أن الخليفة الأول أبو العباس السفاح من خلفاء الدولة العباسية قد عرف أن القليس قائمة كما هى فأمر والى اليمن بهدم تلك الكنيسة و هكذا استطاع أن يستولى على الدر و اليواقيت التى لا تعد و لا تحصى.
استطراد:
بناء على ما قرره علماء طبقات الأرض بعد الكشف على الفيل محمود أنه من فصائل الأرض الثالثة إلا أنه قد شوهد في الأرض الرابعة أيضا.
و يستدل من الحكاية التالية على أن محمود كان من الحيوانات الضخمة فى الجثة و إقدام أبرهة على هدم الكعبة بفيلين أو اثنى عشر فيلا فقط. إلا أنه إلى وقتنا هذا لم ير حيوان فى ضخامته كما أن علماء طبقات الأرض و الطبيعة لم يكتبوا شيئا عن وجود حيوان ضخم مثله فى كتبهم.
إلا أن صياد السمك قد وجد جثة حيوان ضخم متجمد بين الثلوج قبل هذا بست و سبعين سنة في مصب نهر (لنا) بسيبريا.
إلا أنه لم يستطع أن يعرف كنه هذه الجثة، لذا تركها على حالها و عاد. و بعد ما ذابت الثلوج بخمسة أعوام ظهرت الجثة للعيان و استطاعت المياه أن تدفعها إلى شاطئ النهر بالقرب من قرية فانتزعها سكان القرى المجاورة.