موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤١٢ - بلاد الحبشة
قلت و الأشرم تردى خيله* * * إن ذى الأشرم غربا لحرم
كاده يتبع فيمن جندت* * * حمير و الحى من آل قدم
فانثنى عنه و فى أوداجه* * * جارح أمسك فيه بالكظم
نحن أهل اللّه فى بلدته* * * لما يزل ذلك على عهد أتم
إن للبيت لربا مانعا* * * من يرده بآثام يصطلم
و الأبيات التالية من قصيدة طويلة لعبد اللّه بن الزبعرى بن عدى بن قيس بن عدى بن سعيد [١] بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر، يقول عبد اللّه بن الزبعرى:
يتكلموا عن بطن مكة أنها* * * كانت قديما لا يرام حريمها
لم تخلق الشعرى ليالى حرّمت* * * إذ لا عزيز من الأنام يرومها
سائل أمير الجيش عنها ما رأى* * * و لسوف ينبى الجاهلين عليمها
ستون ألفا لم يؤوبوا أرضهم* * * بل لم يعش بعد الإياب سقيمها
كانت بها عاد و جرهم قبلهم* * * و اللّه من فوق العباد يقيمها
و عرض ابن الزبعرى فى المصراع الذى قال فيه «بل لم يعش بعد الإياب سقيمها» بأن أبرهة هلك أيضا في صنعاء. كما أنشد هذه الأبيات أبو قيس صيفى بن الأسلت بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك الأوسى:
و من صنعه يوم فيل الحبو* * * ش إذ كلما بعثوه رزم
محاجنهم تحت أقرابه* * * و قد شرموا أنفه فانخرم
و قد جعلوا سوطه* * * مغولا إذ يمموه قفاه كلم
فولى و أدبر أدراجه* * * و قد باء بالظلم من كان ثم
[١] كذا نسبه ابن إسحاق، و الصواب سعد بن سهم، و سعيد أخو سعد بن سهم انظر: السيرة النبوية ١/ ٥٨.