موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٨٩ - جاهلية العرب
و لما أخذ عامر الأرنب و طبخه فأسموه طابخة و لمّا فضل عمير البقاء فى داخل الخيمة و الانقماع فيها قيل له قمعه، و لما رأت الأم ليلى ابنيها خرجا مسرعين من الخيمة أسرعت تجرى خلفهما، و فى أثناء الطريق قابلت زوجها «إلياس» الذى سألها قائلا: إلى أين أنت ذاهبة؟ فلما أجابت: قد جئت من خلفكم مخندفة أطلقوا عليها خندف، لأنه كان من عادات العرب فى الجاهلية تلقيب الناس اقترانا بالأحداث.
جاهلية العرب:
أطلق على جميع العرب الذين عاشوا قبل البعثة المحمدية أهل الجاهلية و ذلك لشدة جهالتهم.
و بناء على بعض الأقوال يطلق الجاهلية للفترة التى خلت من الأنبياء. و ادعى بعض المؤرخين أن فترة الجاهلية تطلق على الفترة التى سبقت الذين عاشوا بعد هذه الحادثة التى وقعت بسبب جهل العرب و هى أن «كنانة بن خزيمة» تزوج من مطلقة والده و زوجة ابنه «مرة» و أنجب منها نضر و الظاهر أن هذه الرواية خاطئة و أثر من آثار البلاهة.
و تبعا لما نقل و روى المرحوم الشيخ (تاج الدين اليمنى أبو عثمان عمرو بن بحر) الذى حقق هذا الأمر بدقة و كذلك كل أئمة السير يؤكدون أن برة التى تزوجها كنانة- سالفة الذكر- فيما بعد ليست هى برة زوجة أبيه و مطلقة ولده خزيمة.
و إن كان كنانة قد تزوج مرة ثانية من امرأة اسمها برة إلا أنها كانت بنت أخ امرأته الأولى برة أخت مرة بن أد. لم ينجب كنانة من زوجته الأولى برة و لأجل ذلك تزوج مرة أخرى بموافقة زوجته و تصويبها لرأيه تزوج برة بنت مرة بن أد أخو امرأته الأولى و أنجب منها كنانة.
و بما أن بنت مرة التى تزوجها كنانة كانت تشترك فى اسم برة مع امرأة أبيه خزيمة و لوجود صلة القرابة بين الاثنتين قد أدى إلى وقوع الخطأ فى أقوال كثير من المؤرخين.