كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٤ - الثاني عدم استقلال غيره بالتصرف، و كون تصرف الغير منوطا باذنه و ان لم يكن هو مستقلا بالتصرف
ثم اذنه (١) المعتبر في تصرف الغير إما أن يكون على وجه الاستنابة كوكيل الحاكم، و إما أن يكون على وجه التفويض و التولية كمتولي الأوقاف من قبل الحاكم (٢)
- في أموال القاصرين فالحاكم مستقل فيه، و غيره محتاج الى اذنه، فهنا قد اجتمع الوجهان
و كما في القضاء فإنه لا بدّ أن يكون بمباشرة القاضي، و لا يمكن مباشرة غيره فيه
و أما مادة الافتراق من جانب الوجه الاول، دون الوجه الثاني:
بأن يكون الاول موجودا و الثاني مفقودا
كما في الزكاة، فان الحاكم مستقل في التصرف فيها من دون اشتراط الغير في اذنه في التصرف، بل له الاستقلال أيضا
و أما مادة الافتراق من الجانب الثاني، دون الوجه الاول: بأن يكون الثاني موجودا و الاول مفقودا
كما في التقاص من المقاص، فإنه محتاج الى اذن الحاكم و لا استقلال للحاكم في التصرف فيه
(١) اى اذن الحاكم الشرعي
(٢) الفرق بين توكيل الامام (عليه السلام) شخصا
و بين إعطاء الولاية له يظهر في موت الامام (عليه السلام)، فإن الوكالة باطلة بمجرد موت الامام (عليه السلام)، و لا يصح له التصرف إلا أن يتحقق له التوكيل من الامام القائم مقام الامام المتوفى
بخلاف التولية، فإنها لا تبطل بمجرد موته (عليه السلام) اذا ولّاه.
نعم للامام اللاحق حق عزله كما كان للاول عزله-