كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٨ - مسألة في ولاية الأب و الجدّ
و لكن (١) الأقوى كفاية عدم المفسدة، وفاقا لغير واحد من الأساطين الذين عاصرناهم، لمنع دلالة الروايات (٢) على أكثر من النهي عن الفساد فلا تنهض لدفع دلالة المطلقات المتقدمة (٣) الظاهرة في سلطنة الوالد على الولد و ماله
و أما الآية (٤) الشريفة فلو سلم (٥) دلالتها فهي مخصّصة بما دل على ولاية الجد، و سلطته الظاهرة في أن له أن يتصرف في مال الطفل بما ليس فيه مفسدة له فإن (٦) ما دل على ولاية الجد في النكاح معللا بأن البنت و اباها للجد (٧)
(١) من هنا يروم الشيخ أن يثبت انحصار جواز التصرف في مال اليتيم في عدم وجود المفسدة، سواء أ كانت هناك مصلحة أم لا
فوجود المصلحة منفي عن مفهوم تصرف الأب و الجد للاب في مال الصغير و خارج عن موضوعه
(٢) و هي رواية الحسين بن أبي العلاء، صحيحة أبي حمزة الثمالي
(٣) و هي التي اشير إليها في ص ٢٩٢
(٤) و هي قوله تعالى: وَ لٰا تَقْرَبُوا مٰالَ الْيَتِيمِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ*
(٥) اى على فرض تسليم دلالة الآية على ان التصرف لا بدّ أن يكون مع المصلحة فنقول: إنها مخصصة بالخبر الوارد في مضي النكاح الجد للصغيرة بدون اذن الولي
(٦) تعليل لكون سلطنته ظاهرة في أن للجد التصرف في مال الصغير
(٧) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٤. ص ٢١٨- ٢١٩.
الباب ١١. الحديث ٨-