كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٤ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
غيره الذي خطابه بالاداء شرعي لا ذمّي، اذ (١) لا دليل على شغل ذمم متعددة بمال واحد فحينئذ (٢) يرجع عليه و لا يرجع (٣) هو انتهى (٤)
و انت (٥) خير بأنه لا وجه للفرق بين خطاب من تلف بيده
- القهرية اتضح الفرق بين من تلف المال عنده و هو اللاحق، و بين غيره و هو السابق الذي لم تتلف العين عنده، لأن خطاب الغير الذي هو السابق باداء بدل التالف الى المالك خطاب شرعي، حيث إن الشارع يأمره بدفع المال، و ليس الخطاب بالاداء ذمي حتى تكون ذمته مشغولة للمالك، ليكون الاداء واجبا عليه
(١) هذا دليل صاحب الجواهر على أن خطاب الاداء بالنسبة الى السابق شرعي لا ذمّي، اى لا دليل لنا على اشتغال ذمم متعددة للمالك من جملتها ذمة السابق لمال واحد
(٢) اى فحين أن ليس لنا دليل على اشتغال ذمم متعددة بمال واحد لشخص واحد فيرجع السابق الذي دفع بدل العين التالفة الى المالك عند ما رجع عليه على اللاحق الذي تلفت العين عنده
(٣) اي و لا يرجع اللاحق على السابق لو رجع المالك على اللاحق لأنه الضامن للعين، حيث تلفت عنده فاستقرار الضمان عليه
(٤) اي ما افاده الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) في المصدر نفسه
(٥) من هنا اخذ الشيخ في رد ما افاده الشيخ صاحب الجواهر
و خلاصته: أن الفرق في الخطاب بين السابق و اللاحق بأن الخطاب بالاداء في حق السابق شرعي، و في حق اللاحق: ذمي ليس بواضح، اذ كلاهما يتوجه نحوهما الخطاب بالاداء، و ليس هناك ما يدل على كيفية الاداء