كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٦ - لو باع لنفسه ثم تملكه و لم يجز
[لو باع لنفسه ثم تملكه و لم يجز]
ثم إنه قد ظهر مما ذكرناه في المسألة المذكورة (١) حال المسألة الاخرى و هي: ما لو لم يجز البائع بعد تملكه، فإن الظاهر
- خارجا عن موضوع الأخبار الناهية المشار إليها في الهامش ٣. ص ٦٠، و الهامش ١ ص ٦٤- ٦٥ عن بيع ما ليس عندك
(١) المراد منها الفرع الذي ذكره المصنف بقوله في ص ٨٥: و لو باع لثالث اى ظهر مما ذكرناه في هذا الفرع: من أن الثالث لو اجاز البيع الفضولي أو اجاز البائع الفضولي بعد تملكهما للمبيع صح البيع و نفذ: أن البائع الفضولي لو لم يجز البيع الذي اوقعه فضولا و تملكه بعد بطل البيع، لدخوله تحت الأخبار الناهية عن عدم جواز بيع ما ليس عندك، حيث باع مال الغير الثالث، بانيا على أنه مالك له، أو عدوانا و لم يجز البائع بعد تملكه له فتحصل من مجموع ما ذكر أن هنا مسائل ثلاث:
(الاولى): أن يبيع العاقد الفضولي مال الغير لنفسه
(الثانية): أن يبيع العاقد الفضولي مال الغير عن المالك
(الثالثة): أن يبيع العاقد الفضولي مال الغير لثالث اجنبي
و الثالثة تنقسم الى صورتين:
(الاولى): أن الثالث، أو البائع الفضولي يجيز البيع الاول
(الثانية): أن لا يجيز البيع الاول
فهذه أربعة صور اثنتان منها داخلتان في الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عندك فالعقد فيهما باطل
و اثنتان منها خارجتان عن تلك الأخبار فالعقد فيهما صحيح و نافذ
(أما الداخلتان) فهما: صورة البيع لثالث ثم ملكه و لم يجز العقد و صورة بيع الفضولي لنفسه غير مترقب لاجازة المالك و لا لاجازة
(و أما الخارجتان) فهما: صورة البيع لثالث ثم ملكه فاجاز و صورة البيع عن المالك فاتفق انتقال المبيع الى البائع فاجاز