كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
على عقد بمجرد إنشائه مع وقوع مدلول ذلك العقد في نظر الشارع مقيدا بانضمام بعض الامور اللاحقة كالقبض في الهبة، و نحوها، و الاجازة في الفضولي لا يقتضي النهي عنها بقول مطلق، اذ (١) معنى صحة المعاملة شرعا أن يترتب عليها شرعا المدلول المقصود من انشائه و لو مع شرط لاحق
و عدم (٢) بناء المتعاملين على مراعاة ذلك الشرط لا يوجب (٣) النهي عنه إلا مقيدا بتجرده عن لحقوق ذلك الشرط
- مع إمضاء الشارع لهذا العقد، لكن مقيدا باجازة المالك: لا يقتضي النهي من الشارع عن مثل هذا العقد الخالي عن اجازة المالك بقول مطلق بحيث يقول: لا تبع ما ليس عندك، بل اللازم أن يقول: لا تبع ما ليس عندك اذا لم يجز المالك مثلا
فمن هذا النهي المطلق نستكشف أن الشارع لم يمض البيع الفضولي الذي قصد وقوعه عن نفسه، سواء اجاز المالك أم لم يجز
(١) تعليل لكون عدم ترتب جميع الآثار على العقد لا يقتضي النهي بقول مطلق
و خلاصته: أننا حيث نقول: إن المعاملة صحيحة شرعا معناه أنه يترتب عليها مدلوله المقصود من انشائه و إن كان بواسطة شرط لاحق كالاجازة المتأخرة، و هذا الترتب مقيدا بهذا القيد لا يقتضي النهي عن معاملة وقعت فضولا بقول مطلق حتى و لو للمالك بعد اجازته
(٣) دفع وهم
حاصل الوهم أن سبب النهي المطلق هو بناء المتعاقدين في عقد الفضولي على عدم مراعاة ذلك الشرط و هو الاجازة اللاحقة التي تصدر من المالك فهذا البناء هو الذي سبب النهي المطلق