كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩ - الثالث أن الإجازة حيث صحت كاشفة على الأصح مطلقاً
مطلقا (١)، لعموم الدليل الدال عليه
و يلزم (٢) حينئذ خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله فيه
- (الثاني): أن مادة الوفاء في قوله: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ تقتضي الوفاء بالعقد من بداية زمان تحققه و صدوره، و هذا هو معنى الكشف
إذا عرفت هذين الامرين فنقول: اذا اخذنا بالعمومات الواردة و صححنا بها بيع الفضولي لزم القول بالكشف
و إن قلنا بالكشف لزم المحذور العقلي، أو الشرعي: و هو خروج الملك عن ملك المالك قبل دخوله في ملكه، و لزم اجتماع مالكين على ملك واحد و هما: المالك الاول، و المشتري من الفضولي
و كل واحد من اللزومين محال و غير معقول
فلا بد حينئذ من رفع اليد عن تلك العمومات، و عدم جواز التمسك بها لصحة البيع الفضولي
و اذا رفعنا اليد عن تلك العمومات فليس لنا في المقام ما يتمسك به على صحة بيع الفضولي فنضطر الى مراجعة الاصول و الاصل هنا هو الاستصحاب و هو يقتضي الفساد، لأن النقل و الانتقال في بيع الفضولي قبل صدور الاجازة لم يحصل، و بعد صدورها نشك في الحصول فنستصحب العدم
(١) اى حتى لو باع الفضولي لنفسه ثم ملك فاجاز
(٢) اى و يلزم حين أن قلنا: إن الاجازة كاشفة مطلقا
هذا اللزوم من مفاسد القول بكاشفية الاجازة مطلقا، لأن معنى كون الاجازة كاشفة مطلقا أن المبيع ملك للمشتري من حين صدور العقد، و أن الثمن ملك للبائع من حين صدور العقد أيضا، فيلزم خروج المبيع عن ملك البائع الفضولي قبل تملكه له بالشراء، أو الارث، و خروج المال عن ملك