كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠ - الثالث أن الإجازة حيث صحت كاشفة على الأصح مطلقاً
و فيه (١) منع كون الاجازة كاشفة مطلقا عن خروج الملك عن ملك المجيز من حين العقد حتى فيما لو كان المجيز غير مالك حين العقد، فإن مقدار كشف الاجازة تابع لصحة البيع فاذا ثبت بمقتضى العمومات أن العقد الذي أوقعه البائع لنفسه عقد صدر من أهل العقد في المحل القابل للعقد عليه، و لا مانع من وقوعه إلا عدم رضا مالكه، فكما أن مالكه الاول اذا رضي يقع البيع له
فكذلك مالكه الثاني اذا رضي يقع البيع له، و لا دليل على اعتبار كون الرضا المتأخر ممن هو مالك حال العقد.
و حينئذ فاذا ثبتت صحته بالدليل فلا محيص عن القول بأن الاجازة كاشفة عن خروج المال عن ملك المجيز في أول أزمنة قابليته (٢)، اذ لا يمكن الكشف فيه على وجه آخر (٣) فلا يلزم من التزام هذا المعنى على الكشف
البائع قبل دخوله في ملكه له امر غير معقول
(١) اى و فيما افاده المحقق التستري: من لزوم المحال العقلي نظر
و خلاصته: أننا نمنع كاشفية الاجازة مطلقا اى حتى و لو لم يكن المجيز مالكا عند العقد
بل الاجازة تابعة لاتصافها بالأهلية، و أهليتها وقت تملك البائع المبيع بالشراء، أو الارث فحينئذ تكون كاشفة عن خروج الملك عن ملك المجيز لا من زمن صدور العقد، فمقدار كشف الاجازة محدود و معين
(٢) و وقت قابلية الاجازة وقت تملك الفضولي البيع بالشراء، أو الإرث كما عرفت آنفا
(٣) و هو الكشف مطلقا حتى و لو لم يكن المجيز مالكا حين العقد كما افاد هذا الاطلاق المحقق التستري