كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٧ - و هل يجب مراعاة الأصلح أم لا؟
من غيره، و من الترك فلا يشمل (١) ما إذا كان فعل أحسن من الترك
نعم ثبت بدليل خارج حرمة الترك اذا كان فيه (٢) مفسدة
و أما اذا كان في الترك مفسدة و دار الامر بين أفعال بعضها أصلح من بعض فظاهر الآية عدم جواز العدول (٣) عنه
بل ربما يعد العدول (٤) في بعض المقامات افسادا
كما (٥) اذا اشترى في موضع بعشرة، و في موضع آخر قريب منه بعشرين، فإنه يعد بيعه (٦) في الاول افسادا للمال و لو ارتكبه عاقل عدّ سفيها ليست فيه ملكة اصلاح المال
و هذا (٧) هو الذي اراده الشهيد بقوله: و لو ظهر في الحال
فالتصرفات الوجودية لا غير هي المنهي عنها في قوله تعالى: وَ لٰا تَقْرَبُوا مٰالَ الْيَتِيمِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، لا التصرف الذي يكون أعم من الفعل أو الترك
(١) اى القرب في الآية الشريفة في قوله تعالى: وَ لٰا تَقْرَبُوا مٰالَ الْيَتِيمِ
(٢) اى في ترك التصرف في مال اليتيم
(٣) اى العدول من الأصلح الى المصلحة
(٤) أى من الأصلح الى المصلحة
(٥) مثال لما في العدول من الأصلح الى المصلحة ربما يعدّ في بعض المقامات افسادا
(٦) اي بعشرة، فإن بيعه بعشرين هو الأصلح، فالعدول من الأصلح الى العشرة يعد افسادا لمال اليتيم
(٧) اى الرجوع من الأصلح الى المصلحة يعد في بعض المقامات افسادا لمال اليتيم هو المعنى و المقصود من كلام الشهيد في ص ٣٨٥ بقوله:
و على كل تقدير لو ظهر في الحال الأصلح و المصلحة