كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٤ - و هل يجب مراعاة الأصلح أم لا؟
فيه وجهان:
نعم (١) لمثل (٢) ما قلناه، لا (٣) لأن (٤) ذلك لا يتناهى
(١) هذه العبارة: (نعم لمثل ما قلناه، لا، لأن ذلك لا يتناهى) من العبائر الغامضة و المعقدة جدا، بل من الطلاسم التي تحتاج الى الحل
فلو نعبر عنها ب: (حل الطلاسم) لما بالغنا
أليك شرح الجملة التي تعد جملتين عند التحليل حرفيا
فكلمة (نعم) اشارة الى الوجه الاول: و هو تحري الأصلح في قوله: و على هذا هل يتحرى الأصلح اى نعم لا بدّ من تحري الأصلح في مال اليتيم
(٢) تعليل للوجه الاول: و هو تحري الأصلح، اى إنما نقول بوجوب تحري الأصلح لأجل ما قلناه في وجوب اصل الصلاح: من الأدلة الثلاثة و هي:
كون الولي منصوبا لاجل مراعاة المصلحة في التصرف من قبل الشارع في أموال اليتيم
و الاستصحاب اي استصحاب ملكية مال اليتيم عند الشك في انتقال ملكه الى الآخر بدون وجود الأصلحية
و كون عدم المفسدة من العدميات، و العدميات ليست قابلة لجعلها غاية
(٣) هذا هو الوجه الثاني: و هو الاكتفاء بمطلق المصلحة في التصرف في أموال اليتيم، و لا يحتاج الى وجود الأصلحية
(٤) تعليل للوجه الثاني.
و خلاصته: أن اعتبار وجود الأصلحية امر صعب جدا، اذ ما من أصلح و فوقه أصلح آخر يكون هو بالنسبة الى هذا الأصلح ذا مصلحة لأن الأصلحية من مقولة التشكيك، و من الامور الاضافية