كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٩ - بقي الكلام في اشتراط العدالة في المؤمن الذي يتولى المصلحة عند فقد الحاكم
و كبار من غير وصية، و له خدم و مماليك، و عقر كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك؟
قال: إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس، بناء على أن المراد من يوثق به، و يطمئن بفعله عرفا و ان لم يكن فيه ملكة العدالة (١)
لكن في صحيحة اسماعيل بن سعد ما يدل على اشتراط تحقق عنوان العدالة
قال: سألت الرضا (عليه السلام) و عن الرجل يموت بغير وصية و له ولد صغار و كبار أ يحل شراء شيء من خدمه و متاعه من غير أن يتولى القاضي بيع ذلك؟
فإن تولاه قاض قد تراضوا به و لم يستخلفه الخليفة أ يطيب الشراء منه أم لا؟
فقال (عليه السلام): اذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس اذا رضي الورثة بالبيع و قام عدل في ذلك (٢)
(١) راجع (المصدر نفسه) الجزء ١٣ ص ٤٧٤. الباب ٨٨.
الحديث ٢
فالشاهد في قوله (عليه السلام): و إن لم يكن فيه ملكة العدالة، حيث إنها صريحة في كفاية الامانة
(٢) (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ٢٦٩- ٢٧٠. الباب ١٦ الحديث ١
و الحديث هذا مع المذكور في المصدر فيه اختلاف يسير في بعض ألفاظه
و الشاهد في كلمة و قام عدل، حيث إنها تدل على اعتبار عنوان العدالة في القيم على أموال اليتيم، فليس لكل احد التصرف فيها و إن لم يكن عادلا