كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٠ - حدود ولاية المؤمنين
و لقد (١) اجاد فيما افاد، إلا أنه لم يبين وجه عدم الجواز
و لعل وجهه أن مجرد كون هذه الامور من المعروف لا ينافي اشتراطها بوجود الامام أو نائبه كما في قطع الدعاوى و اقامة الحدود كما في التجارة بمال الصغير الذي له اب وجد، فان كونها من المعروف لا ينافي وكوله الى شخص خاص (٢)
نعم (٣) لو فرض المعروف على وجه يستقل العقل بحسنه مطلقا كحفظ اليتيم من الهلاك الذي يعلم رجحانه على مفسدة التصرف في مال الغير بغير اذنه صح المباشرة بمقدار يندفع به الضرورة، أو فرض (٤)
(١) هذا كلام الشيخ أيضا اى و لقد اجاد شيخنا الشهيد فيما افاده من وجوب حفظ الأموال الى زمن يمكن تسليمها الى الامام (عليه السلام)
و عند اليأس من ايصالها إليه كما في زماننا، حيث إنه (عجل اللّه تعالى فرجه) غائب عن أعيننا: تصرف في سبل الخير، و المصالح العامة
(٢) و هو الامام (عليه السلام)
(٣) استدراك عما افاده: من أن مجرد كون هذه الامور من المعروف لا ينافي اشتراطها بوجود الامام
و خلاصته أنه لو فرض المعروف من المستقلات العقلية التي يستقل العقل بحسنه كما في حفاظة مال اليتيم من الضياع و التلف فلا يحتاج في التصرف فيه الى شخص خاص، لأن في الحفاظة مصلحة و رجحانا تكون مقدمة على مفسدة التصرف في مال اليتيم، لكون المفسدة مندكة في جانب تلك المصلحة فيجوز لكل شخص التصرف في مال اليتيم، لاحتفاظه بمقدار يندفع به الضرورة، فمثل هذا الغرض لا يحتاج التصرف الى اذن خاص
(٤) هذا فرض ثان و استدراك آخر عما افاده: من كون مجرد هذه-