كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٥ - ما يدل على وجوب استئذان الفقيه في الأمور المذكورة
ما لم يكن يستفاد من التوقيع المذكور (١) و هو (٢) الاذن في فعل كل مصلحة لهم فتثبت (٣) به مشروعية ما لم تثبت مشروعيته بالتوقيع المتقدم فيجوز له (٤) القيام بجميع مصالح الطوائف المذكورين
نعم ليس له (٥) فعل شيء لا تعود مصلحته إليهم، و إن كان ظاهر الولي يوهم (٦)
(١) اى من التوقيع المشار إليه في ص ٣٣٣ في قوله: التوقيع المروى في اكمال الدين
خلاصة هذا الكلام: أنه يستفاد من المرسلة المذكورة ما لم يستفد من التوقيع الشريف، لأنه يستفاد من المرسلة مشروعية كل شيء فيه مصلحة للشخص، و هذا المعنى لا يستفاد من التوقيع الشريف، لأن كلمة الولي مضافة الى من الموصولة و الاضافة بمعنى اللام و اللام للانتفاع، و ليس في التوقيع الشريف اضافة حتى يستفاد منها العموم المذكور
(٢) كلمة هو تفسير للمعنى العام المستفاد من المرسلة المشهورة
(٣) الفاء تفريع على ما افاده: من استفادة العموم من المرسلة المشهورة اي فمن ضوء ما ذكرنا تثبت بالمرسلة مشروعية كل شيء فيه المصلحة و لم يثبت هذا العموم من التوقيع الشريف
(٤) اي للسلطان القيام بجميع الطوائف المذكورين: من الصغير الذي مات أبوه، و المجنون بعد البلوغ، و الغائب و الممتنع و المريض الذي فقدت مشاعره، و المغمى عليه، و الميت الذي لا ولي له، و قاطبة المسلمين
(٥) اي ليس للسلطان أن يأتي للصغير، و أمثاله من المذكورين بعمل لا يعود منه نفع إليه
(٦) اى له الاتيان بكل عمل للصغير و أمثاله و إن لم يكن فيه عمل يعود منه نفع إليهم