كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٠ - الضابطة لما يجب استئذان الفقيه فيه
الناس و أنفسهم إلا في موارد قليلة بالنسبة الى موارد عدم سلطنته.
و بالجملة (١) فإقامة الدليل على وجوب اطاعة الفقيه كالإمام إلا ما خرج بالدليل دونه خرط القتاد
[بقي الكلام في ولايته على الوجه الثاني: اعني توقف تصرف الغير على اذنه]
بقي الكلام في ولايته على الوجه الثاني (٢): اعني توقف تصرف الغير على اذنه فيما كان متوقفا على اذن الامام (عليه السلام)، و حيث إن موارد التوقف على اذن الامام غير مضبوطة فلا بد من ذكر ما يكون كالضابط (٣) لها
[الضابطة لما يجب استئذان الفقيه فيه]
فنقول (٤): كل معروف علم من الشارع إرادة وجوده في الخارج إن علم كونه وظيفة شخص خاص كنظر الأب في مال ولده الصغير أو صنف خاص كالإفتاء و القضاء، أو كل من يقدر على القيام به كالأمر
- فخلاصة الكلام أنه اذا علمنا من الخارج أن الشارع لا يرضى بترك امر وجب علينا القيام به باجازة منه كالتصرف في أموال القاصرين و الاموال التي لا يعرف صاحبها المعبر عنها ب(المجهول المالك)
و كذا لو كان في ترك شيء ضرر: وجب على الفقيه توليته بقدر دفع الضرر فقط، لا مطلقا
(١) اى و ملخص الكلام في ولاية الفقيه بالمعنى الاول الذي اشير إليه في ص ٣١٣ بقوله: الاول استقلال الولي بالتصرف
(٢) و هو الذي اشار إليه بقوله في ص ٣١٣: الثاني عدم استقلال غيره بالتصرف
(٣) اى من ذكر قاعدة كلية تكون كبرى لتشخيص صغريات و موارد الاحتياج الى اذن الفقيه
(٤) من هنا اخذ الشيخ في ذكر تلك الضابطة الكلية