كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٥ - مسألة لو باع ما يقبل التملك و ما لا يقبله كالخمر و الخنزير صفقة بثمن واحد صح في المملوك عندنا
في بيع ماله مع مال الغير: من أن العبرة بتقويم كل منهما منفردا، و نسبة قيمة المملوك الى مجموع القيمتين (١)
لكن الكلام هنا (٢) في طريق معرفة قيمة غير المملوك
و قد ذكروا أن الحر (٣) يفرض عبدا بصفاته و يقوم.
(١) و هما: قيمة المملوك و غير المملوك
(٢) اى في باب بيع ما يملك مع ما لا يملك و هما: الخمر مع الخل أو الخنزير مع الشاة، أو الحر مع العبد
(٣) من هنا اخذ الشيخ في معرفة طريق تقسيط الثمن على ما يملك و ما لا يملك فقال:
ذكر الفقهاء في تقسيط ذلك أن الحر يفرض عبدا بصفاته
خلاصة الكلام أنه لو كان عبد موجودا و له من صفات الكمال الخياطة و الكتابة و الحياكة و الصياغة و الزراعة و غيرها من الصفات الكمالية الموجبة لازدياد قيمته، و التي تسبب رغبة الناس في شرائه، و يبذل المال بإزائها أكثر مما يبذل ازاء عبد فاقد لتلك الصفات فبيع مع حر هكذا كانت صفاته بمبلغ قدره الف دينار، و كان المشتري جاهلا بكون احد المبيعين و هو الحر حرا لا يملك فاختار المشتري البيع على الفسخ و إن كان له الفسخ، لتبعض الصفقة
فهنا وقع الثمن و هو الف دينار ازاء العبد و الحر اى وقع ازاء كل واحد خمسمائة دينار على السوية، لما بهما من الصفات حذو النعل بالنعل
فيأخذ المشتري من الثمن: و هو الف دينار جزء منه و هو النصف الذي كان خمسمائة دينار، لأن نسبة هذا الجزء الى الثمن النصف فيسترد المشتري من المسمى خمسمائة دينار-