كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٧ - مسألة لو باع ما يقبل التملك و ما لا يقبله كالخمر و الخنزير صفقة بثمن واحد صح في المملوك عندنا
و دعوى انصرافه (١) الى صورة كون بعض القرية المذكورة فيها مال الغير ممنوعة (٢)
بل لا مانع (٣)
(١) اى انصراف مكاتبة الصفّار
خلاصة هذه الدعوى أن المكاتبة لا تدل على المدعى: و هو صحة البيع فيما يملك و عدمها فيما لا يملك اصلا و ابدا حيث إنها منصرفة الى بيع مال الغير مع مال نفسه فلا شمول لها لبيع ما لا يملك أصلا و أبدا، اذ بيع مال الغير يمكن فيه الاجازة، أو تملكه بالارث
بخلاف الخمر و الخنزير، فانهما ليسا قابلين للملك اصلا
(٢) اى دعوى المذكورة ممنوعة من جهات ثلاث:
(الاولى): أن الامام (عليه السلام) في مقام الجواب الكلي لا في مقام خصوص المورد: و هو الجواب عن البائع الذي باع قرية له فيها قطاع ارضين أى ليست القرية كلها له، بل قطعة منها له، و الباقي للآخرين
(الثانية): أن الصيغة في قوله (عليه السلام): لا يملك أن تقرأ بصيغة المجهول، فإنه حينئذ تكون دلالتها على المطلوب أظهر
(الثالثة): على فرض تسليم كون جواب الامام (عليه السلام) في خصوص المورد الذي عرفته في الجهة الاولى فلا وجه للانصراف أيضا لعدم وجود أدلة الانصراف هنا
(٣) أى لا مانع لدينا من اجراء العمومات المتقدمة في مسألة ما لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه المشار إليها في ص ٢٣٠
فكل ما قلناه هناك في صحة المسألة يأتي هنا أيضا من دون فرق بينهما