كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧١ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
أو السيرة (١)
نعم يمكن أن يقال في هذا المقام (٢): بأن التلف في المقام حاصل باذن الشارع للمنكر الغاصب لحق المقرّ له باعتقاد المقر، و الشارع إنما اذن له في اخذ ما يأخذه على انه من مال المقر له فالشارع إنما حسب السدس في يد المنكر على المقرّ له فلا يحسب منه على المقرّ شيء
و ليس هذا (٣) كاخذ الغاصب جزء معينا من المال عدوانا بدون اذن الشارع حتى يحسب على كلا الشريكين
و الحاصل (٤)
- فانه لو لم يقل بذلك لزم الحرج، حيث إن كثيرا من الناس يظلمون و يغصبون ثم يقسمون
(١) تعليل ثان للذهاب الى صحة تقسيم الغاصب
(٢) اى في مقام اقرار احد الشريكين بأن ثلث الدار لزيد يمكن أن يقال: إن تلف السدس الذي انكره الشريك الآخر قد حصل باذن من الشارع الذي اعطاه للمنكر، حيث إن الدار تحت تصرفه و يده فيده يده مالكة، فالشارع اذن للمنكر في اخذ السدس المقر به فهو قد حسب السدس اى تلفه على المقر له.
و أما صدق الغاصب على المنكر فباعتقاد المقر، لا باعتقاد الشارع اذ الشارع حكم بتملك المنكر للسدس بحسب يده عليه
(٣) اى و ليس اخذ المنكر الغاصب باعتقاد المقر السدس كاخذ الغاصب جزء معينا من المال عدوانا حتى يحسب على الشريكين، لأن هذا الاخذ ليس باذن من الشارع، بخلاف اخذ المنكر، فإنه باذن من الشارع
(٤) اى حاصل ما ذكرناه في الاقرار بثلث الدار، و انكار احد الشريكين ذلك