كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤ - الثاني هل يشترط في صحة عقد الفضولي وجود مجيز حين العقد
و إن اريد (١) وجوده مع تمكنه من الاجازة فيمكن فرض عدمه في المجتهد و العدول اذا لم يطلعوا على العقد.
فالأولى (٢) ما فعله فخر الدين، و المحقق الثاني من تقييد بيع مال اليتيم بما اذا كان على خلاف المصلحة فيرجع (٣) الكلام أيضا الى اشتراط امكان فعلية الإجازة من المجيز، لا وجود ذات من شانه الاجازة، فإنه فرض غير واقع في الأموال
- مجيز حين العقد شخصه مطلقا، سواء تمكن من الاجازة أم لا
فايراد البيضاوي صحيح، و جواب العلامة لا يدفع الايراد
(١) هذا هو الاحتمال الثاني اى إن كان مراد العلامة من وجود مجيز حين العقد شخص المجيز مقيدا بصورة التمكن من اجازته فجواب العلامة عن ايراد البيضاوي صحيح، حيث إن الامام (عليه السلام) غير ممكن الوصول إليه فلا يمكن الحصول على الاجازة
و أما المجتهد و العدول فأيضا لا يمكن الوصول إليهم اذا لم يطلعوا على العقد
(٢) اى فيما مثل العلامة و حكم ببطلان البيع المذكور، لعدم وجود مجيز حال العقد
و خلاصة ما افاده فخر المحققين، و المحقق الثاني هو أن وجه بطلان بيع مال اليتيم عدم وجود مصلحة حين العقد، لا عدم وجود مجيز حينه، فإنه لو قيد البيع المذكور بوجود المصلحة لما بطل البيع المذكور عند وجود المصلحة و إن لم يكن مجيز موجودا عند العقد
(٣) الفاء تفريع على ما افاده فخر المحققين و المحقق الثاني أى فعلى ضوء ما افاداه: من تقييد بيع مال اليتيم بوجود المصلحة يكون مآل هذا القيد الى اشتراط إمكان فعلية الاجازة من المجيز، لا إلى اشتراط وجود-