كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٧ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
المنع من ضمان الاثنين على وجه الاستقلال (١)
قال: و نظيره (٢) في العبادات الواجب الكفائي، و في الأموال (٣) الغاصب من الغاصب
هذا (٤) حال المالك بالنسبة الى ذوي الأيدي
(١) بأن يضمن كل واحد منهما للمالك ما هو له في ذمة الغير في عرض الآخر، لا في طوله حتى يكون احدهما ضامنا للمالك، و الآخر ضامنا للضامن، و متعهدا لما استقر في ذمته بسبب الضمان
(٢) اي و نظير ضمان الاثنين بنحو الاستقلال الواجب الكفائي في العبادات كغسل الميت و الصلاة عليه، حيث إن الخطاب متوجه بكل فرد من أفراد المكلفين يجب عليهم القيام بما امروا به فاذا قام احدهم به سقط الوجوب عن الآخر
ففي ضمان الاثنين عن واحد على نحو الاستقلال يجوز للمضمون له الرجوع الى كل منهما ما لم يؤد احد منهما ما ضمنه فاذا ادى سقط المطالبة عن الآخر
(٣) اى و نظير ضمان الاثنين بنحو الاستقلال عن واحد في الأموال هو ضمان الغاصب من الغاصب، فانه لو غصب شخص من غاصب مالا فلصاحبه الرجوع على كل واحد منهما ابتداء الى أن يؤديه احدهما
فهنا قد اجتمعت ذمتان لشخص واحد:
ذمة للغاصب الاول، و ذمة للغاصب الثاني لشخص واحد: و هو صاحب المال فيجوز له الرجوع على كل منهما ابتداء، فاذا اداه احدهما سقط المطالبة عن الآخر
(٤) اى ما قلناه: من البداية الى النهاية في المسألة الثانية المشار إليها في ص ١٨٨ من المسألتين في قول الشيخ (قدس سره) في ص ١٧١-