كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٣ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
الى منع الصغرى (١)
فان (٢) الانصاف أن مفهوم الغرر، و الموجب للرجوع في باب الاتلاف و إن كان غير منقح.
إلا أن المتيقن منه ما كان اتلاف المغرور لمال الغير، و اثبات يده عليه، لا بعنوان أنه مال الغير، بل قصده الى إتلافه مال نفسه، أو مال من اباح له الإتلاف فيكون غير قاصد لإتلاف مال الغير فيشبه المكره في عدم القصد.
هذا كله مضافا (٣) الى ما قد يقال: من دلالة رواية جميل المتقدمة
(١) و هي أن ما نحن فيه ليست من أفراد الكبرى الكلية التي هي مسلمية قاعدة الغرر
فالخلاصة أن هذا القائل يعترف بمسلمية الكبرى الكلية، لكنه يقول: بأن ما نحن فيه ليس من أفرادها
خلافا لصاحب الرياض، حيث منع صدق الكبرى الكلية اصلا
(٢) تعليل لفساد منع الغرور من باب الصغرى، لا من باب منع الكبرى.
(٣) اى و لنا دليل آخر على الضمان فيما نحن فيه بالإضافة الى ما قلناه:
من صدق قاعدة الغرر، و قاعدة الضرر و بعض الأخبار كخبر شاهد الزور اذا رجع عن شهادته
و ذلك الدليل هو رواية جميل المشار إليها في ص ١٩٣ حيث إنها تدل على الضمان فيما نحن فيه من باب الأولوية
بيان ذلك: أن الظاهر من حرية الولد هو أن الولد منفعة راجعة الى المشتري، فاذا جاز له الرجوع في هذه الغرامة التي يدفعها الى المالك-