كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٤ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
رجل من اخواننا ابتلي بشراء معيشتي من القاضي.
ثم إن ورثة الميت اقروا أن أباهم قد قبض المال و قد سألوه أن يرد عليّ معيشتي و يعطونه الثمن في أنجم معلومة
فقال: إني احب أن تسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن هذا
فقال الرجل يعنى المشتري: كيف اصنع جعلت فداك؟
قال: تصنع أن ترجع بمالك على الورثة، و ترد المعيشة الى صاحبها و تخرج يدك عنها.
قال: فاذا فعلت ذلك له أن يطالبني بغير هذا
قال: نعم له أن يأخذ منك ما اخذت من الغلة: من ثمن الثمار و كل ما كان مرسوما في المعيشة يوم اشتريتها يجب أن ترد ذلك إلا ما كان من زرع زرعته انت، فان للزارع إما قيمة الزرع، و إما أن يصبر عليك الى وقت حصاد الزرع فان لم يفعل كان ذلك له، ورد عليك القيمة و كان الزرع له
قلت: جعلت فداك فان كان هذا قد احدث فيها بناء، أو غرسا؟
قال: له قيمة ذلك، أو يكون ذلك المحدث بعينه يقلعه و يأخذه
قلت: أ رأيت ان كان فيها غرس، أو بناء فقلع الغرس و هدم البناء؟
فقال: يرد ذلك الى ما كان أو يغرم القيمة لصاحب الارض فاذا رد جميع ما أخذ من غلاتها على صاحبها ورد البناء و الغرس و كل محدث الى ما كان أورد القيمة كذلك يجب على صاحب الارض كلما خرج عنه في اصلاح المعيشة: من قيمة غرس، أو بناء، أو نفقة في مصلحة المعيشة، و دفع النوائب كل ذلك مردود إليه (١)
(١) المصدر نفسه. الجزء ١٢. ص ٢٥٣. الباب ٣ الحديث ١-