كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٧ - المسألة الأولى أنه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلا بكونه فضوليا سواء أ كان باقيا أم تالفا
ثم إن مقتضى ما ذكرناه في وجه عدم الرجوع بالثمن ثبوت الرجوع اذا باع البائع الفضولي غير بايع لنفسه بل باع عن المالك و دفع المشتري الثمن إليه لكونه واسطة في ايصاله الى المالك فتلف في يده (١) اذ لم يسلطه (٢) عليه و لا اذن له في التصرف فيه فضلا عن اتلافه (٣)
و لعل كلماتهم و معاقد اتفاقهم (٤) تختص بالغاصب البائع لنفسه و إن كان ظاهر بعضهم ثبوت الحكم في مطلق الفضولي (٥) مع علم المشتري بالفضولية
و كذا يقوى الرجوع (٦) لو اخذ البائع الثمن من دون اذن المشتري بل اخذه بناء على العقد الواقع بينهما، فانه لم يحصل هنا من المشتري تسليط إلا بالعقد، و التسليط العقدي مع فساده غير مؤثر في دفع الضمان.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٨٣. الباب ١٤ الحديث ١- ٢. أليك نص الحديث الاول
عن أبي عبد اللّه العامري قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ثمن الكلب الذي لا يصيد؟
فقال: سحت، و أما الصيود فلا بأس
(١) اى في يد البائع للمالك، لا لنفسه
(٢) اى لم يسلط المشتري البائع على الثمن
(٣) اى عن اتلاف الثمن
(٤) اي اتفاقهم على عدم الضمان
(٥) اي سواء أ كان البائع الفضولي بائعا لنفسه أم للمالك
(٦) اي رجوع المشتري العالم بالغصب