كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٢ - الثاني هل يشترط في المجاز كونه معلوما للمجيز بالتفصيل
و من (١) أن الاجازة بحسب الحقيقة احد ركني العقد، لأن المعاهدة الحقيقية إنما تصل بين المالكين بعد الاجازة فتشبه القبول، مع عدم تعيين الايجاب عند القابل
و خلاصته: أن جواز تعلق الاذن السابق بشيء غير معين إنما يصح لو لم يبلغ الاذن الى حد لا يجوز معه التوكيل، بخلاف ما اذا بلغ كما لو وكل زيد عمرا في امر مبهم: بأن قال له:
وكلتك في شيء، أو وكلتك في التصرف في أموالي، أو يقول:
وكلتك في احد الأمرين: من البيع أو النكاح مع إرادة الترديد لا التخيير، فان الوكالة في هذه الصور مبهمة قد بلغت الى حد لا يجوز معه التوكيل
و أما في غير هذه الصور فالوكالة صحيحة كما لو قال: وكلتك في شراء دار من دون أن يصف الدار للوكيل، لعدم اشتراط تعيين متعلق الوكالة من جميع الجهات
(١) هذا دليل لاشتراط العلم التفصيلي للمجيز بالمجاز
و خلاصته: أن الاجازة في الحقيقة و الواقع احد ركني العقد، اذ العقد مركب من الايجاب و القبول و قد وقع القبول من قبل الاصيل الذي هو المشتري
و الايجاب وقع من قبل العاقد الفضولي فكأنما لم يقع فاحتاج الى الركن الثاني و هو الاجازة حتى تحصل المعاهدة الحقيقية بين مالكين اصليين بعد صدور الاجازة، لأن العقد الاول الصادر بين فضولي و اصيل لم يتحقق فيه مفهوم المعاهدة الحقيقية، لعدم أصالة الفضولي
فالاجازة تشبه القبول في كونه احد ركني العقد
ثم لا يخفى عليك أن القول بأن الاجازة احد ركني العقد مبني على رأي