كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٩ - الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا
الى العوض و المعوض و إنما هو (١) لانتقال الملك عن مالكه من دون علمه و رضاه، اذ (٢) لا فرق في الجهل بانتقال ماله بين أن يجهل أصل الانتقال كما يتفق في الفضولي، أو يعلمه و يجهل تعلقه بماله.
و من المعلوم أن هذا الضرر هو المثبت لتوقف عقد الفضولي على الاجازة اذ لا يلزم من لزومه (٣) بدونها سوى هذا الضرر.
ثم إن الحكم بالصحة في هذه الصورة (٤) غير متوقفة على القول بصحة عقد الفضولي، بل يجيء (٥) على القول بالبطلان.
- و أما الضرر الموجود فيما نحن فيه و هي الصورة الثالثة فقد جاء من قبل عدم وجود طيب النفس الذي هو شرط في صحة العقد، فمثل هذا الضرر لا يكون موجبا للخيار، فالعقد متزلزل من حيث الحدوث، لا من حيث البقاء، فالعقد متوقف على الاجازة كما في مطلق بيع الفضولي، من دون اختصاصه بما نحن فيه: و هي الصورة الثالثة.
(١) اى الضرر الحاصل فيما نحن فيه، و قد عرفت معناه في الهامش ٣ ص ١٠٨
(٢) تعليل لكون الضرر المتوجه فيما نحن فيه إنما هو لاجل انتقال الملك عن مالكه من دون علمه و رضاه.
و قد ذكرنا التعليل في الهامش ٣ ص ١٠٨.
(٣) اى من لزوم العقد بدون الاجازة هذا الضرر كما عرفت شرحه عند قولنا: فالعقد متزلزل من حيث الحدوث
(٤) اي في الصورة الثالثة المشار إليها في ص ٩٥
(٥) اى الحكم بصحة هذه الصورة يأتي أيضا على القول ببطلان مطلق بيع الفضولي.