كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٠ - الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا
على الامور المتأخرة، و عدمه مع (١) أن عدم القصد المذكور لا يقدح بناء على الكشف، بل قصد النقل بعد الاجازة (٢) ربما يحتمل قدحه فالدليل (٣) على اشتراط تعقب الاجازة في اللزوم هو عموم تسلط الناس على أموالهم
و خلاصته: أن انتقال المبيع الى المشتري بمجرد العقد، أو بعد صدور الاجازة ليس من مدلول لفظ العقد حتى يعتبر قصد انتقال المبيع بالكيفية أو يقدح قصد خلافه، لأن العقد إنما يدل على وقوع المبيع في الخارج عند صدوره من البائع فقط، و أما دلالته على الكيفية المذكورة فلا حتى يكون عدم قصد الانتقال المذكور مضرا للعقد، أو قصد خلافه قادحا له، لان قصد الانتقال حكم من الأحكام الشرعية خارج عن مدلول لفظ العقد، و عارض على العقد بحسب اختلاف العقد
فإن وقع العقد عن شخص المالك، أو وكيله، أو كان وليا عليه فلا يحتاج الى شيء زائد يعبر عنه بالاجازة
و إن لم يقع من احد المذكورين كان البيع فضوليا متوقفا على امر زائد و هو الاجازة
(١) اى و لنا بالإضافة الى ما ذكرناه في التوضيح دليل آخر على عدم اعتبار قصد انتقال المبيع شرعا الى المشتري بمجرد العقد، أو بعد الاجازة:
و هو أن عدم القصد المذكور غير قادح في المقام على القول بالكشف، لأن معنى الكشف هو انتقال المبيع الى المشتري بمجرد صدور العقد، فعليه فلا تحتاج المسألة الثالثة الى اجازة مستأنفة بعد تملك البائع للمبيع حتى نضطر في الجواب عن إشكال المحقق الثاني لو لم نقل بالاجازة الى الاندفاع المذكور
(٢) اى بناء على القول بالكشف كما عرفت
(٣) هذا دليل الشيخ على توقف الصورة الثالثة من الصور الاربعة-