كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩ - القربة في العبادات المستأجرة
هذا حكم شرعي، لا من (١) باب المعاوضة.
ثم لا فرق فيما ذكرناه (٢) بين التعبدى من الواجب و التوصلي مضافا (٣) في التعبدى الى ما تقدم: من منافاة أخذ الاجرة على العمل للإخلاص كما نبهنا عليه (٤) سابقا، و تقدم عن الفخر (٥).
و قرره (٦) عليه بعض من تأخر عنه.
و منه (٧) يظهر عدم جواز أخذ الاجرة على المندوب اذا كان عبادة
(١) أي ليس أخذ الوصي اجرة المثل، أو مقدار الكفاية من باب المعاوضة و المعاملة حتى يكون منافيا لما ذكرناه: و هو عدم جواز أخذ الاجرة في التعبديات العينية التعينية.
(٢) من حرمة أخذ الاجرة على الواجبات العينية التعينية، سواء أ كانت تعبدية أم توصلية.
(٣) أي و يزيد الإشكال في التعبدي المشروط فيه قصد القربة:
أن أخذ الاجرة مناف للإخلاص المطلوب فيه كما عرفت عند استدلال (صاحب الرياض) في ص ٢٣ عند قوله: بمنافاة ذلك للإخلاص، لأن التعبدي لا بدّ أن يؤتى به مجردا عن جميع الشوائب و منها أخذ الاجرة.
(٤) أي على هذا المنافاة.
(٥) أي في قوله في ص ٤٣: و الحق عندي أن كل واجب.
(٦) أي و أثبت عدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات من تأخر عنه و هو (العلامة السيد بحر العلوم) عند قول الشيخ في ص ٤٥: و لأجل ذلك اختار (العلامة الطباطبائي) في مصابيحه ما اختاره (فخر الدين).
(٧) أي و من ذهاب (فخر الدين) إلى عدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات، و اثبات ذلك من قبل (العلامة الطباطبائي) في مصابيحه و من اختيارنا عدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات.