كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧ - القربة في العبادات المستأجرة
وقته، و الا (١) عوقب على تركه.
و أما مانعية مجرد الوجوب من صحة المعاوضة على الفعل فلم تثبت على الإطلاق (٢)، بل اللازم التفصيل، فان كان العمل واجبا عينيا تعيينيا لم يجز أخذ الاجرة، لأن أخذ الاجرة عليه مع كونه واجبا مقهورا من قبل الشارع على فعله أكل للمال بالباطل (٣)، لأن عمله هذا لا يكون محترما، لأن استيفاءه (٤) منه لا يتوقف على طيب نفسه، لأنه (٥) يقهر عليها، مع عدم طيب النفس و الامتناع.
- قصد اتيانها لأخذ الاجرة.
و إما استحقاق الأجير الاجرة فلأنه مسلم عمله محترم.
(١) أي و ان لم يبق الوقت ثم لم يأت بالواجب قضاء عوقب الأجير على ترك الصلاة العائدة له.
(٢) أي منع أخذ الاجرة على الواجب بنحو مطلق لم يثبت، بل بنحو الموجبة الجزئية.
(٣) حيث إن بذل المال على مثل هذا العمل لا يعد عقلائيا، و ليس فيه منفعة محللة من قبل الشارع فاخذ الاجرة عليه يكون أخذا مجانا من دون مقابل شيء في تجاهه فعمله غير محترم، حيث لا يقابل بالمال بعد أن كان مقهورا عليه من قبل الشارع.
(٤) مصدر باب الاستفعال مضاف إلى مفعوله، أي استيفاء الشارع العمل من المكلف لا يتوقف على طيب نفس المكلف.
و الأولى أن يقال: إن إيفاءه من قبل المكلف لا يتوقف على طيب نفسه.
(٥) أي لأن المكلف مقهور على هذا العمل، و مجبور بإتيانه فلا يتوقف الاتيان على طيب نفسه.