كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٤ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
ثم إن حكم تعذر الإيصال إلى المالك المعلوم تفصيلا حكم جهالة المالك (١)، و تردده بين غير محصورين في التصدق استقلالا، أو باذن الحاكم كما صرح به جماعة منهم المحقق في الشرائع، و غيره.
ثم إن مستحق هذه الصدقة (٢) هو الفقير، لأنه المتبادر من اطلاق الأمر بالتصدق.
و في جواز اعطائها للهاشمي قولان:
من أنها (٣) صدقة مندوبة على المالك و إن وجبت على من هي بيده إلا أنه نائب كالوكيل و الوصي.
(١) أي حكم المال المعلوم بالتفصيل المتعذر ايصاله إلى صاحبه: حكم المال المجهول المالك المتردد بين أشخاص غير محصورين، فكما أن هذا المال يتصدق عن صاحبه الذي هو متردد بين أشخاص غير محصورين من دون مراجعة الحاكم، أو مع المراجعة إليه.
كذلك المال المعلوم بالتفصيل المتعذر ايصاله إلى صاحبه يتصدق به عن صاحبه بالاستقلال من دون مراجعة الحاكم الشرعي، أو يطلب الإذن من الحاكم في التصرف.
(٢) و هي صدقة المال المجهول المالك.
و المراد من الفقير معناه الأعم الشامل للمسكين كما في قوله (عليه السلام) في ص ٢١٣: تدفع إلى المساكين.
راجع المصدر السابق نفس الصفحة و الحديث.
(٣) دليل لجواز اعطاء الصدقة للهاشمي، أي من أن هذه الصدقة مندوبة عن صاحب المال فيجوز للهاشمي أخذها و اكلها و إن كان اعطاؤها صدقة واجبا على من بيده الملل.