كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٩ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
و لا ريب أن الحلي (١) لم يستند في تجويز أخذ المال المردد (٢) إلى النص (٣)، بل إلى ما زعمه من القاعدة (٤).
و لا يخفى عدم تماميتها (٥)، إلا أن يريد بها (٦) الشبهة غير
(١) و هو (ابن ادريس).
و خلاصة ما أفاده الشيخ في تحليل كلام (ابن ادريس) في هذا المقام: أن مدرك (ابن ادريس) في حلية أموال السلطان و غلاته هي القاعدة المزعومة عنده: و هو أن أموال السلطان و غلاته صارت بمنزلة المستهلك، لأنه غير قادر على ردها، لا النص الذي هو العموم المذكور في ص ١٤٥ في قوله (عليه السلام): كل شيء لك حلال، و قوله (عليه السلام):
كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه.
(٢) أي المردد بين الحلال و الحرام.
(٣) و هو العموم المذكور في الهامش ١
(٤) المراد منها قول (ابن ادريس) في ص ١٧٧: لأنها صارت بمنزلة المستهلك لأنه غير قادر على ردها كما عرفت آنفا.
(٥) أي عدم تمامية القاعدة المزعومة التي ادعاها (ابن ادريس) و هي لأنها صارت بمنزلة المستهلك.
و وجه ذلك أن الاستهلاك المذكور لا يكون موجبا لعدم قدرة المالك على رد مال الناس المختلط مع أمواله، فما أفاده في هذا المقام بالتعليل المذكور غير صحيح.
(٦) هذا تصحيح من (الشيخ) لما أفاده (ابن ادريس) في قوله في ص ١٧٧- ١٧٨: لأنها صارت بمنزلة المستهلك.
و خلاصة التصحيح: أنه يمكن القول بالاستهلاك المذكور الموجب لعدم قدرة المالك على رد مال الناس إذا أراد (ابن ادريس) من الشبهة-