كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥ - حرمة التكسب بالواجبات
و قد يرد ذلك (١): بأن تضاعف الوجوب بسبب الإجارة يؤكد الإخلاص.
و فيه (٢) مضافا الى اقتضاء ذلك الفرق بين الإجارة و الجعالة حيث (٣) إن الجعالة لا توجب العمل على العامل:
- ثم لا يخفى أن الانتقاص المذكور إنما يلزم لو كان المستدل يقول بعدم جواز أخذ الاجرة في الواجبات مطلقا، سواء أ كانت تعبدية أم توصلية
لكنه يمكن أن يكون استدلاله في الواجبات التعبدية فقط، إذا لا يتوجه الانتقاض المذكور عليه عكسا.
(١) أي و قد يرد استدلال (صاحب الرياض) بطريق اخرى غير ما أوردناه عليه و الراد هو صاحب (مفتاح الكرامة).
و خلاصة الرد أن الواجب بعد أخذ الاجرة عليه يتضاعف فيه الوجوب أي يصبح له وجوبان:
وجوب من قبل الأمر المولوي و هو أمر اللّه عز و جل الذي أمر عبده باتيان الفعل.
و وجوب من قبل الاجارة الذي جاء من ناحية المستأجر.
(٢) أي و في هذا الرد إشكال بالإضافة إلى اقتضاء الرد الفرق بين الاجارة و الجعالة.
(٣) هذا هو الفارق و خلاصته أن أداء العمل في الجعالة ليس واجبا على العامل فيجوز له رفع اليد عن العمل متى شاء و أراد و لو في أثنائه.
بخلاف الاجارة، حيث إن الأجير فيها مكلف باتيان العمل بدوا و ختاما، و لا يصح له رفع اليد أبدا، فالرد المذكور لا يشمل الجعالة فلا يتضاعف الوجوب، و لا يتأكد الإخلاص.-