كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٦ - المسألة الأولى صرح جماعة كما عن النهاية و السرائر و التذكرة و الدروس و جامع المقاصد بحرمة بيع المصحف
ابن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إن أمّ عبد اللّه بن الحارث أرادت أن تكتب مصحفا فاشترت ورقا من عندها و دعت رجلا فكتب لها على غير شرط فاعطته حين فرغ خمسين دينارا، و أنه لم تبع المصاحف إلا حديثا (١).
و مما يدل على الجواز (٢) رواية عنبسة الوراق قال: قلت لأبي اللّه (عليه السلام): أنا رجل أبيع المصاحف فإن نهيتني لم أبعها.
قال: أ لست تشتري ورقا و تكتب فيه؟
قلت: بلى و أعالجها.
قال: لا بأس بها (٣) و هي (٤) و إن كانت ظاهرة في الجواز إلا أن ظهورها من حيث السكوت عن كيفية البيع في مقام الحاجة إلى البيان فلا تعارض ما تقدم من الأخبار المتضمنة للبيان (٥).
(١) نفس المصدر. ص ١١٦. الحديث ١٠. الباب ٣١.
(٢) أي جواز بيع المصاحف.
(٣) نفس المصدر. ص ١١٥. الحديث ٥.
(٤) أي هذه الرواية الدالة على الجواز.
(٥) أي لبيان كيفية بيع المصحف و هي الأخبار المذكورة، حيث إن فيها كيفية البيع الذي فيه تبادل المصحف، فإن في بعضها: اشتر الحديد و الورق و الدفتين، كما في ص ١٠١.
و في بعضها: اشتر الحديد و الجلود و الدفة كما في ص ١٠٢.
و في بعضها: قل اشتر منك الورق، و ما فيه من الأديم و حليته و ما فيه من عمل يديك كما في ص ١٠٢.
و في بعضها: و بع الورق و الأديم و الحديد كما في ص ١٠٢، فإن هذه الأحاديث تتضمن الكيفية التي يجوز معها البيع.